الخميس 30 مارس 2017 الموافق: 02 رجب 1438هـ
مدعي الأدب
مريض نفسي
سارق جهد غيره
غثاء سيل لا أكثر

أسماء صقر القاسمي تحتفي بالندى في نص ( نسمة سكرى)المستشار الادبي: حسين علي الهنداوي

تاريخ النشر: 2016-12-27 21:31:34


الشاعرة أسماء صقر القاسمي  تحتفي بالندى



في نص ( نسمة سكرى)







شعر أسماء صقر القاسمي











سكنت تفاصيل المساء عيوني =



واستأذن السهد النبيل جفوني







هي سهرة الكلمات بين دفاتري=



في مسرح البوح الذي يأويني







لا شأن للحظات في اشواقنا =



نحن الثواني في فم التكوين







الذكريات بعيدة عن خاطري=



والوجد لا يبقي عليّ شجوني







الهمس ينشر عطره متعاليا =



والنور يقرأ ثورتي وجنوني







للغيم موّال يحاكي دهشتي =



والأغنيات بدفئها تحويني







انا لم أكن يوما أعانق بهجتي =



ماضرهمّ لو أنهم سألوني







واستفهموا سرّ احتفائي بالندى =



وبأنني قاضيت كل سنيني







اغلقت ذاكرتي بأقفال النوى =



وسكنت في الآن الذي يعنيني







أطفأت جمر الجرح في ترتيلة =



سكبت رؤاها من معين حنيني







لامست وجه الروح في اسرارها=



عانقت فيها نشوة تبكيني







سأعيش أيامي ببهجة طفلة=



كالنسمة السكرى بغير ظنونِ















بين بوح الكلمات وحنين الشوق وانطلاقة الامل تستفز القصيدة الشاعرة وتحرك انفعالاتها نحو بحر الشوق ورفرفة الطيور وربيع المحبة ؛ وان كانت ايام الشاعرة تسرع كطواحين الماء ومراوح الهواء  وعجلات العربات في منحددر ليلكي بحثا عن نسمة سكرى تعيد للشاعرة بعض لحظات المساء الت توق الى رؤيتها كل الحالمين بثانية من التوق......انه لحظة لا يستطع اي واحد منا ان يدعها تعبره



.....انها رومانسية القلب المشرق والنفس المضيئة والروح الظمأى للحظة مت الحب الانساني الذي يعانق رفرفة



الطيور وعبق الزهور وتسلل نسمات الهواء العليل.....ونخن في هذه القصيدة الحالمة امام شاعرة ك (نزهون  الغرناطية ) و (ولادة بنت المستكفي ) و ( حسانة التميمية )..فرومانسية الشاعرة تحاكي عبق الشوق وتصارع ملل الحياة وتطمح الى افق مسائي تستشف من خلاله  روح الامل



( لا شأن للحظات في اشواقنا )



هذا ما حكته الشاعرة  عن أحلامها  الراعفة بالشوق   وكانها تتتظر  ان يسعفها المساء بنشيد يطمئن قلبها بلن العصافير ستعود في المساء الى اعشاشها   وما اجمل هذا البوح الشاعري الذي  يناظر بوح ابي القاسم الشابي في حبوره الحزين حين افتقد نبضات الشوق المتألقة.....







الذكريات بعيدة عن خاطري=



والوجد لا يبقي عليّ شجوني







الهمس ينشر عطره متعاليا =



والنور يقرأ ثورتي وجنوني







للغيم موّال يحاكي دهشتي =



والأغنيات بدفئها تحويني











البناء الفني للنص: لم يمنع استعمال الشاعرة البحر الكامل في حمل معانيها على الرغم من كونه بحرا راقصا من ان تبث الشاعرة احزانها ومللها للطبيعة الت تطمح لمشاركتها اياها في امالها والامها.....في حزنها وفرحها مسطرة مشاعرها عل حدائق كحدائق



قرطبة حي بكى الشاعر غياب ولادة بنت المستكفي...نعم هي موسيقا باحثة عن الشوق والحنين من خلال مفردات سابىدة في لغة الحياة اليومي....فالشعر عند الشاعرة باقات من الورد الدمشقي تقطفه وتطبعه على جبين الزمن الذي ما فتى في هذه الايام يذيقنا مرارة علقمه



فمفردات من مثل ( تفاصيل- المساء -عيوني استأذن- السهد- النبيل -الجفون- سهرة دفاتر -في -البوح -يأوي-)هي مفردات تعبر عن مفكرة الشاعرة التي يختبئ وراءها الكثير من اشواقها الراعفة بالحب النابض للطبيعة والكون والحياة التي لا تعني لها الا لحظة نسائية صافية وخالية من التكدير ....انها تريد ان تعيش حياتها كطفلة تمارس روحها فيها أسرارها التي لا يمكن لها ان تبوح  بها لاحد الا للمساء هذا الظل الذي نتوق جمؤعا لعناقه   وكانني بالشاعرة تغلق كل نوافذ الحياة الا نافذة الروح







 اغلقت ذاكرتي بأقفال النوى =



وسكنت في الآن الذي يعنيني







أطفأت جمر الجرح في ترتيلة =



سكبت رؤاها من معين حنيني







انها جمرة الروح التي تضيء للشاعرة ظلام المستقل العاتم والتي تحرق بحرارتها ذاكرة الشاعرة التي تحمل بين حنبيها حب الحياة  ولكنها تأسى من كدرها







لامست وجه الروح في اسرارها=



عانقت فيها نشوة تبكيني







سأعيش أيامي ببهجة طفلة



=كالنسمة السكرى بغير ظنونِ







اننا أمام سريالية( اندريه بريتون الفرنسي)



)(الطفولة والحلم) ابتي جسدتها الشاعرة في نصها الراحف كما قلت بالشوق الابدي للراحة والطمانينة......   



هذه قراءة اولية لنص متميز وشاعرة متفردة....فكلما تعمقنا في النص تكتشف كنوزا واعدة من المعاني والافكار التي تحملنا  الى يوتيبيا جديدة كيوتيبيا نازك الملائكة. ..... والى قراءة جديدة لنص اخر وطابت أحلام شاعرة حلقت بنا في فضاء انساني



المستشار الادبي: حسين علي الهنداوي



جامعة دمشق



 













 



 











أضف تعليق

 


 



أضف تعليق أرسل لصديق نسخة للطباعة