الأربعاء 28 يونيو 2017 الموافق: 04 شوّال 1438هـ
مدعي الأدب
مريض نفسي
سارق جهد غيره
غثاء سيل لا أكثر
القواسم

القواسم :-
تاريخ دولة القواسم
 
علم القواسم - شعار القواسم
 
العاصمة رأس الخيمة
أكبر مدينة الشارقة
أكبر مدينة
على الساحل الإيراني لنجة
أكبر جزيرة قشم
المدن الرئيسية
على الساحل العربي المدن: خور كلباء - خورفكان - شناص - عجمان
- أم القوين بوهايل - - الرمس -
وكلبا -
الجزر: جزيرة بني ياس - الجزيرة الحمراء -
جزيرة أبو موسى - طنب الكبرى - طنب الصغرى
المدن الرئيسية
على الساحل الإيراني شيارك - لافت - راس حتي - كورمارو - كونك
لنجة - جزيرة قشم
حاكم راس الخيمة الحالي الشيخ سعود بن صقر بن محمد القاسمي
حاكم الشارقة الحالي الشيخ سلطان بن محمد القاسمي
اللغة الرسمية العربية
دين الدولة الإسلام
نظام الحكم
اسم الحاكم المؤسس مشيخة
رحمة القاسمي
تاريخ التأسيس
 1727 حتى اليوم ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة

القواسم قبيلة عربية كونت امارة كبيرة في رأس الخيمة والشارقة ولنجة، بدأت زعامتهم في النصف الثاني من القرن الثاني عشر للهجرة على أثر انحلال دولة اليعاربة. وكانت بداية دولتهم في ما يسمى اليوم برأس الخيمة والشارقة، ثم انتشرت لتشمل أجزاء من شرق الخليج العربي بساحليه الشمالي والجنوبي، إضافة للجزر. وتمكن القواسم في القرن السابع عشر الميلادي من جمع أضخم قوة بحرية في المنطقة ثم أصطدموا مع بريطانيا الأمر الذي دفع الأنجليز لأرسال حملة بحرية للمهاجمة القواسم، ولقد لعب القواسم دوراً رائداً في تاريخ الخليج العربي. كان أحد أجدادهم، قاسم الكبير، قد جاء ليقيم في جلفار منذ القرن السابع عشر. وبفضله أصبحت هذه المدينة المركز الرئيسي للقواسم وعرفت منذ ذلك الحين باسمها رأس الخيمة.


من السادات الرضوية ذرية قاسم بن إدريس بن جعفر الزكي وللسادة القواسم وجودهم في سامراء منذ القدم فقد نزح جدهم السيد عبدا لله الكبيرمن سامراء عام 1623 م بعد استيلاء الصفويين على مدينة بغداد وأعقب خمسة رجال هم ( كايد وكاسب وكايل و كامل وكنعان ) وتكونت لكل واحد منهم عشيرة أنتشرة في العديد من البلدان العربية ، فذرية كايد بن عبدا لله ، هم القواسم في الخليج العربي ، وذرية كاسب بن عبد الله ، هم السادة القواسم في فلسطين والأردن ، وذرية كامل بن عبدا لله هم السادة القواسم في سورية ولبنان ، وذرية كنعان بن عبد الله هم السادة القواسم في العراق مساكنهم موزعة بين بغداد وصلاح الدين . وهم أعقاب عبد الرحمن بن قاسم (وبه يلقب القواسم ) بن أدريس بن جعفر الزكي بن الأمام علي الهادي.

القادة الأوائل
إن أول زعيم بارز للقواسم تذكره المصادر هو الشيخ رحمة بن مطر القاسمي 1722-1760 وقد وصف بأنه أقوى زعيم للقبائل في الخليج، وقد نجح في تركيز نفوذه ومد سلطته على شبه جزيرة مسندم، ساعدته في ذلك الظروف والاضطراب الداخلي والحرب الأهلية في عُمان، وخلال اندلاع الصراع بين أحمد بن سعيد البوسعيدي وبلعرب بن حمير 1745-1749 وقف القواسم إلى جانب بلعرب، وشاركوه في الهجوم على مسقط، وبعد انفراد أحمد بن سعيد البوسعيدي في حكم عًمان في عام 1749 وكان أول تحدي يواجهه هو التحدي القاسمي، فقد حاول رحمة بن مطر الاندفاع نحو صحار، وجرت معركة متعادلة بين الطرفين وبعد أن ثبت أحمد بن سعيد سلطته في عُمان قرر إخضاع القواسم فجهز حملة في عامي 1758-1759 وقد حقق بعض الانتصارات إلا أن حدوث ثورة داخلية جعلته يضطر إلى سحب قواته.
توفي الشيخ رحمة بن مطر القاسمي في عام 1760 وخلفه أخوه الشيخ راشد بن مطر القاسمي 1760-1777 الذي استمرت في عهده العلاقة سلبية مع عُمان، إذ كان إمام عُمان يطمح في إعادة سيطرته على القواسم وهم يريدون الحصول على اعتراف من الإمام بالاستقلال، وتوسيع رقعة الأرض التي بين أيديهم، لهذا حدثت سلسلة من الحروب بين الطرفين ففي عام 1762 أرسل أحمد بن سعيد البوسعيدي إمام عمان حملة مؤلفة من أربع سفن كبيرة لحصار منطقة القواسم، واصابت الحملة بعض النجاح، فقد استطاع الأسطول العُماني محاصرة موانئ القواسم الرئسية فلم يسمح لأية سفينة بالخروج لصيد اللؤلؤ أو القيام برحلة تجارية، وقد دفعت المعاناة القاسية تلك الموانئ عدا رأس الخيمة إلى الاعتراف بسلطة الأمام. رد شيخ القواسم في عام 1763 بحملة بقيادة ابنه صقر الذي استطاع أن يهدد العاصمة العُمانية الرستاق، مما اضطر إمام عُمان أن يستقبل بعض شيوخ القواسم وتمخضت هذه البعثة عن قناعة الأمام باستقلال رأس الخيمة وتوابعها عن سلطته الخاصة في عام 1765 وبذلك أصبح نفوذ القواسم محسوماً في كل المنطقة من خورفكان حتى شبه جزيرة مسندم من جهة بحرعمان ومن جهة الخلیج العربي من الشارقة إلى شبه جزيرة مسندم، وقد تعاون القواسم بعد ذلك مع العُمانيين أحياناً لمقاومة الأطماع الفارسية التي تمثلت في تهديدات كريم خان زند للساحل العربي بصورة عامة في عام 1772، وتعاون الشيخ راشد بن مطر القاسمي مع إمام عًمان مرة أخرى في عام 1775 ضد الفرس وشارك القواسم في مهاجمة ميناء بندرعباس وتدمير سفينتين فارسيتين ومخزن للذخيرة في لنجة.
وحالياً تنتمي الأسر الحاكمة في إمارة رأس الخيمة وإمارة الشارقة إلى القواسم.
الحملة العمانية على القواسم
أرسل أحمد بن سعيد إمام عمان في سنة 1762 في زمن حكم الشيخ راشد بن مطر القاسمي حملة مؤلفة من أربع سفن كبيرة لحصار منطقة القواسم، وحالف الحملة بعض النجاح، فقد استطاع الأسطول العماني محاصرة موانئ القواسم الرئسية فلم يسمح لأية سفينة بالخروج لصيد الؤلؤ أو القيام برحلة تجارية، وقد دفعت المعاناة القاسية تلك الموانئ عدا رأس الخيمة إلى الاعتراف بسلطة الإمام.
الحملة القاسمية على رستاق
رد شيخ القواسم الشيخ راشد في عام 1763 بحملة بقيادة ابنه صقر بن راشد القاسمي الذي استطاع أن يهدد العاصمة العمانية الرستاق، مما اضطر إمام عمان أن يستقبل سفارة من بعض شيوخ القواسم وتمخضت هذه البعثة عن قناعة الأمام باستقلال رأس الخيمة وتوابعها عن سلطته الخاصة في عام 1765.
الحملة البريطانية الأولى 1800م
تظافرت عدة عوامل ساعدت على نجاح الأعمال العسكرية البحرية التي قام بها القواسم ضد سفن شركة الهند الشرقية البريطانية في الخليج وتمثلت تلك العوامل في اضطراب الأوضاع في الامبرطورية الفارسية من ناحية وعدم رغبة رئاسة الشركة البريطانية في مومباي في استنزاف قواها في نشاطات تتصل باستتباب الامن في الخليج من ناحية ثانية وترتب على ذلك استفحال قوة القواسم بنشاط كبير في الهجوم على كثير من السفن التجارية البريطانية.
أعمال عسكرية بحرية
تسجل الوثائق البريطانية عددا من الأعمال العسكرية قام بها القواسم ضد السفن الشركة البريطانية ففي 18 مايو عام 1798م هاجم القواسم سفينة بريطانية تسمى فايبر (بالإنجليزية: Viper) كانت ترسو في ميناء بو شهر ثم هاجموا سفينة أخرى تسمى باسين سنو (بالإنجليزية: Basein Snow) كانت في طريقها إلى البصرة قادمة من مومباي بالقرب من ساحل الرمس القريب من مدينة راس الخيمة معقل القواسم بيد ان رئاسة الشركة في مومباي كانت تفضل التزام السلام دائما في علاقاتها مع عرب الخليج حتى انها كانت تصدر اوامرها وتعليماتها للبحارة البريطانين بعدم البدء بإطلاق النيران عليهم ولكن مع تزايد الهجمات على السفن الشركة تبنت الرئاسة في مومباي سياسة جديدة للعمل على تامين التجارة البريطانية ومن ثم كانت الحملة البريطانية الأولى على القواسم في عام 1805م.
في بداية هذا العام تمكن القواسم من الاستيلاء على السفينتين البريطانيتين شانون (بالإنجليزية: Shannon) و تريمر (بالإنجليزية: Trimmer) التابعتين للمقم البريطاني في البصرة مانستي (بالإنجليزية: Manesty) وأعيد تسليح السفينتين وضمهما إلى اسطول القواسم وبعد فترة وجيزة تمكن القواسم أيضا من الهجوم على طراد الشركة البريطانية مورنينجتون (بالإنجليزية: Mornington) الذي كان يجوب مياه الخليج لتامين التجارة ضد الفرنسين، إلا أن بحارة الطراد البريطاني أطلقوا النار على القواسم الذين لاذوا بالفرار.
في أبريل عام 1805 م هاجم القواسم سفينة الشركة البريطانية كوين (بالإنجليزية: Queen ) بالقرب من مسقط لكن السفينة تمكنت من رد الهجوم.
[عدل] التحالف مع مسقط
بتكرار هجوم القواسم على سفن الشركة البريطانية، اقترح حاكم مومباي دنكان (بالإنجليزية: Duncan) على الوكيل البريطاني في مسقط الكابتن سيتون (بالإنجليزية: Seton) تقديم المساعدة الحربية إلى حكومة مسقط في حربها ضد القواسم خاصة بعد تمكن القواسم الاستيلاء على ميناء بندر عباس في اعقاب اغتيال حاكم مسقط سلطان بن أحمد في عام 1804م مما أدى بالتالي إلى سيطرتهم على جانبي مدخل الخلیج ا لفارسی.
اعتبرته الشركة البريطانية تهديدا للملاحة في المنطقة، وقام البريطانيون بالتالي بالتنسيق مع حاكم مسقط الجديد بدر بن سيف الذي أبدى موافقته على منح البريطانيين ميناء بندر عباس أو جزء منه تقديرا لمساعدتهم.
بناء على هذه الموافقة صدرت الاوامر إلى الكابيتن سيتون الوكيل البريطاني في مسقط في 3 مارس عام 1805م بمساندة حكومة مسقط في القضاء على القواسم.
أوامر مقيدة
لكن تلك الاوامر قيدت كابتن سيتون بعدة قيود فكان عليه ان يكف عن نشاطه إذا تدخل حلفاء القواسم من الوهابين، وأن يحاول الوصول إلى السلام عن الطريق المفاوضات، وأن يتفادى أية مشاكل أو صعوبات مع حكومتين الفارسية والعمانية. كذلك كان عليه ان يعمل بالتنسيق مع مانستي المقيم البريطاني في البصرة والمستر بروس (بالإنجليزية: Bruce) المقيم البريطاني في بو شهر
بدء الحملة الأولى

سفينة بريطانية عند شاطئ بندر عباس
تحركت القوات البحرية العمانية يساندها الاسطول البحري البريطاني في 15 يونيو عام 1805م في اتجاه ميناء بندر عباس لاستعادته من قبضة القواسم وحلفائهم من بني معين سكان جزيرة هرمز وتم لهم بعد قتال استمر يوما واحدا وفي 3 يوليو عام 1805م تلقت القوات المتحالفة معلومات تفيد أن القواسم بداوا يحركون اسطولا بحريا مكونا من ثلاثين سفينة صغيرة من جزيرة قشم.
في الحال ابحرت القوات البحرية العمانية يساندها طراد الشركة البريطانية مورنينجتون (بالإنجليزية: Mornington) وأحكموا الحصار على أسطول القواسم الذي كان لايزال بالقرب من سواحل جزيرة قشم رغم محاولات القواسم لفك ذلك الحصار البريطاني العماني عن الجزيرة.
الهدنة
وأرسل القواسم إلى سيد بدر بن سيف يعرضون عليه السلام وإبرام هدنة بين الطرفين المتحاربين ورحب بدر بن سيف بهذا العرض لرغبته الشديدة في عودته إلى مسقط التي كانت تشهد اضطرابات داخلية، واتفق الطرفان على أن يعيد القواسم السفينة تريمر (بالإنجليزية: Trimmer) التابعة للشركة البريطانية خلال خمسة وعشرين يوما وعلى إبرام هدنة بينهما لمدة سبعين يوما.
اتفاق
وقع الطرفان على اتفاقيتهما في 6 فبراير عام 1805 م وتنص بنودها كما ذكر أتشيسون (بالإنجليزية: Aitchison) على إقامة سلام بين الشركة البريطانية وسلطان بن صقر القاسمي زعيم القواسم وأتباعه. احترام كلا الطرفين لعَلم وممتلكات وتوابع الطرف الآخر، على أن يدفع القواسم غرامة مالية كبيرة إذا ما خرقوا الاتفاق.
كذلك نصت الاتفاقية على أن يتغاضى الكابتن سيتون عن المطالبة بحمولة السفينتين تريمر وشانون وان يقدم القواسم المساعدة والحماية للسفن البريطانية التي تجنح إلى شواطئهم ويقوموا بتزويدها بالوقود أو الماء.
أخيرا وبعد أن تم التصديق على الاتفاقية واقرارها يُسمح للقواسم بزيارة الموانى البريطانية من سورات حتى البنغال وقد وقع الاتفاقية عن البريطانيين الكابتن سيتون الوكيل البريطاني في مسقط وعن القواسم عبد الله بن كروش ثم اعتمدها سلطان بن صقر القاسمي زعيم القواسم ثم الحاكم العام البريطاني في الهند في 29 إبريل 1806م.
الاتفاقية

    نصوص اتفاقية السلام (قلنامة) نصت على مايلي

قلنامة أو توقيع اتفاقية معاهدة بين الشيخ عبد الله بن كروش نيابة عن الشيخ سلطان بن صقر بن راشد القاسمي والكابتن ديفيد ستون نيابة عن شركة الهند الشرقية في بندرعباس في 6 فبراير 1806م:

مادة (1) سيكون سلام بين شركة الهند الشرقية البريطانية الموقرة وسلطان بن صقر القاسمي وجميع توابعه ورعاياه على سواحل شبه جزيرة العرب وفارس وهم سيحترمون علم شركة الهند الشرقية وممتلكاتها أينما وكيفما يكونون وبالمثل يكون سلوك شركة الهند الشركية نحو القواسم.
مادة (2) إذا خالف القواسم حكم المادة المذكورة انفا فانه تحق عليهم غرامة مقدارها 30,000 دولار وبهذا الشرط فإن الكابتن ديفيد ستون يوافق ان يستلم من الأمير سلطان بن صقر السفينة تريمر الراسية الآن في مسقط وأن يتنازل عن المطالب بحمولة مدافع هذه السفينة وكذلك عن شانون.
مادة (3) إذا وجدت ممتلكات بريطانية في أسطول الصيد فيجب أن ترد.
مادة (4) أي سفينة بريطانية ترسو على شواطئ القواسم للتزود بالطعام والماء أو تضطر إلى اللجوء للشاطئ بسبب حالة الجو أو أي سبب آخر يجب أن يساعدها القواسم ويؤمنوا لها الحماية، وأن يحافظوا على ممتلكاتها وأن يسمحوا لها باللجوء أو الرحيل حسبما يراه أصحابها مناسبا بدون مقابل أو طلب.
مادة (5) إذا أجبر الأمير سعود القواسم على الخروج عن اتفاقية السلام هذه، فيجب عليهم وفي جميع الحالات إرسال إنذار قبل ثلاثة أشهر.
مادة (6) حين تتم المصادقة على هذه المعاهدة فيمكن للقواسم ان يترددوا على الموانئ البريطانية من سورات إلى البنغال كما كان الحال سابقا.

توقيع
عبد الله بن كروش

    

توقيع
ديفيد ستون

وقد صدق عليها الشيخ سلطان بن صقر كما صدق حاكم الهند العام على المعاهدة في 29 أبريل 1806م
تجدد النزاع بين القواسم وعمان
في اعقاب اغتيال حاكم مسقط السيد بدر بن سيف في عام 1806م وتولي السيد سعيد بن سلطان مقاليد الحكم في عمان، تجدد النزاع بصورة خطيرة بين القواسم والعمانيين خاصة بعد ازدياد قوة القواسم الذين تماثلت خطورتهم في البحر. كما شعر السيد سعيد بن سلطان بخطورة حلفائهم من الوهابيين على اليابسة، مما شكل تهديدا خطيرا لتجارة عمان.
سارع القواسم بزعامة سلطان بن صقر إلى التحرك لاستعادة خورفكان التي كان قد استولى عليها حاكم مسقط سعيد بن سلطان من قبل. بعد قتال عنيف انسحب حاكم مسقط من خورفكان وتتبعه القواسم حتى اقتربوا من مدينة صحار العمانية. أما الوهابيون فقد تمكن قائد قواتهم مطلق بن محمد المطيري من الاستيلاء على المدن العمانية نزوى وبهلى ومطرح مما كان يعني تهديدا خطيرا لمعقل سعيد بن سلطان في مدينة مسقط.
موقف شركة الهند الشرقية من النزاع
في خضم هذا الصراع الدائر بين حاكم مسقط من جهة والقواسم وحلفائهم من الوهابيين من جهة أخرى كان موقف شركة الهند الشرقية البريطانية في بادئ الأمر يتسم بالحياد التام مما دفع بسعيد بن سلطان إلى عقد اتفاقية سلام مع القواسم وحلفائهم من الوهابيين في نهاية عام 1808م. وتعكس شروط الاتفاقية خضوع السيد سعيد بن سلطان للقواسم وحلفائهم. ولم يكن سعيد بن سلطان عازما على استمرار هذا الخضوع بل كان يسعى دائما إلى الاستقلال التام. وحتى يبلغ هذا الهدف راى انه في حاجة ال مساعدة خارجية من إحدى الدولتين المتنافستين على السيطرة على الخلیج ا لفارسی في ذلك الوقت هما بريطانيا وفرنسا وأبدت له حكومة شركة الهند الشرقية البريطانية في مومباي رغبتها في الوقوف إلى جانبه هذه المرة، خاصة أن الشركة البريطانية كانت تعد العدة للقيام بحملة ثانية على القواسم الذينة تعاظمت قوتهم بشكل كان يهدد طريق التجارة البريطانية في الخليج والمحيط الهندي ورأى سعيد بن سلطان ان اشتراكه في هذه الحملة سوف يؤدى إلى توثيق عرى الصداقة بينه وبين البريطانيين وأنة بإمكانه الاستعانة بهم في تحقيق بعض تطلعاته التي كانت تهدف إلى استعادة الموانيء والجزر التي استولى عليها القواسم منه. كما أنه من المحتمل الاستفادة في كسب تاييدهم له ضد مناوئية أو ضد الحركات الانفصالية التي كانت تقوم في ممتلكاته في عمان من وقت إلى آخر.
الحملة البريطانية الثانية 1809م
سعى مجلس رئاسة شركة الهند الشرقية البريطانية في بومباي إلى العمل على كبح جماح القواسم الذين باتوا يشكلون خطرا كبيرا على سفن الشركة المتجهة من وإلى موانئ الخليج العربي، وكان القواسم قد نقضوا اتفاقية السادس من فبراير عام 1806م باشتراكهم مع الوهابيين في الهجوم على موانئ عمان مما أثار المخاوف لدى البريطانيين من حدوث المزيد من الاضطرابات العسكرية التي تؤثر على سير الملاحة في المنطقة. ورغم أن بريطانيا قد وقفت موقف الحياد التام كما أشير إلى ذلك في الصراع بين حاكم مسقط من جانب والقواسم وحلفائهم من الوهابيين من جانب آخر. إلا أن تمادي القواسم في الهجوم على عدد من سفن الشركة البريطانية والاستيلاء عليها كان مبررا كافيا لاتخاد الشركة البريطانية التدابير اللازمة حول اعداد حملة عسكرية بحرية بريطانية ثانية ضد القواسم.
اشتباكات بحرية
ففي أوائل مايو عام 1808م حدث اشتباك بين عدد من قوارب القواسم وبين طراد فيوري (بالإنجليزية: Fury) وهو في طريقه من البصرة إلى بومباي ولكنه تمكن من صد القوارب بعد أن كبدها خسائر كبيرة في الارواح. وعند وصول الطراد فيوري إلى بومباي لم يلق قائد الطراد أي استحسان من مجلس رئاسة الشركة البريطانية لمقاومته الحماسية لقوارب القواسم بل تلقى تعنيفا قاسيا من الحاكم العام البريطاني في بومباي شخصيا نظرا لعصيانه الأوامر التي تحظر على سفن الشركة التجارية الاشتراك في أعمال عسكرية بحرية.
وفي مايو عام 1808م هاجم القواسم السفينة التجارية مينرفا (بالإنجليزية: Minerva) التابعة للمستر مانستي بالقرب من رأس مسندم وهي في طريقها من بومباي إلى البصرة وتمكن القواسم في هذه المرة من الاستيلاء عليها وتفريخ حمولتها في راس الخيمة.
وفي العشرين من أكتوبر عام 1808م هاجم القواسم الطراد البريطاني سيلف (بالإنجليزية: Sylph) واستولوا عليه وسحبوه إلى رأس الخيمة وأسروا العديد من بحارته ومن بينهم زوجة الكابتن روبرت تايلور (بالإنجليزية: Captain Robert Taylor) وكذلك قائد الطراد الذي اعدمه القواسم وكان حمولة الطراد سيلف حوالي ثمانية وسبعون طنا وعلى سطحه ثمانية مدافع وكان هذا الطراد هو Hحد قطع الاسطول للسير هارفورد جونز (بالإنجليزية: Sir Harvord Jones) في بعثته إلى بلاط شاه فارس.
الاستعداد للحملة الثانية
وهكذا دفعت تلك المناوشات العسكرية بين القواسم وسفن شركة الهند الشرقية البريطانية رئاسة الشركة القيام بالحملة الثانية وقد طلب السيد سعيد بن سلطان حاكم عمان الاشتراك في تلك الحملة وبالفعل تحركت في7 سبتمبر عام 1809م حملة قوية من بومباي بقيادة الكولونيل سميث والكابتن جون وين رايت وعين الكابتن سيتون مسئولا سياسيا لها وتكونت الحملة من (السفينة تشيفون) ستة وثلاثون مدفعا و(السفين كارولين) ستة وثلاثون مدفعا وطرادات الشركة (مورنينجتون) و(تيرنيت) و(اورور) و(ميركوري) و(نوتيلوس) و(برنس اوف ويلز) وكان الهدف الأساسي لتلك الحملة تدمير القوة البحرية للقواسم تدميرا تاما وإطلاق سراح الرعايا البريطانيين والهنود وYعادة بعض المواقع التي انتزعها القواسم في خليج عمان إلى سلطان مسقط> وصدرت التعلميمات إلى قيادة الحملة لتحقيق ذلك الهدف حسب يوميات القسم السياسي لرئاسة الشركة البريطانية. وكانت التعليمات تحتوي على كافة المعلومات المهمة عن الساحل العربي من الخليج وخليج عمان وتاريخ القبائل العربية القاطنة في هذه المناطق وخاصة القواسم الهدف الرئيسي لقيام هذه الحملة.
الهجوم على رأس الخيمة
وصلت الحملة البريطانية إلى مسقط حيث ظلت عدة أيام، ناقش خلالها قادتها الخطط مع السيد سعيد بن سلطان

 

الهجوم على راس الخيمة واحراق سفن القواسم
حاكم عمان وفي 11 نوفمبر عام 1809م وصلت سفن الحملة رأس الخيمة ولكن ضحالة المياه امام سواحل رأس الخيمة اضطرت السفن إلى الوقوف على مسافة تتراوح بين ميلين وأربعة أميال وبدأت السفن قصف المدينة طوال يوم 2 نوفمبر من نفس العام.
دافع القواسم ببسالة عن مدينة راس الخيمة بيد ان البريطانيين تمكنوا في صباح يوم 13 نوفمبر عام 1809م من فتح ثغرة في دفاع المدينة واندفعوا منها إلى داخلها وعند الظهر تمكنوا من احتلال وسط المدينة في حين ظلت الأجزاء الشمالية منها في أيدي القواسم وشرعت سفن الشركة بعد ذلك في تدمير واحراق أسطول القواسم.
ترددت الأنباء عن اقتراب قوات كبيرة من الوهابيين في اتجاه رأس الخيمة ولما كانت تعليمات الرئاسة الصادرة للسفن البريطانية تحظر عدم الاشتباك مع الوهابيين في عمق اليابسة من أراضي رأس الخيمة فقد اصدر قادة الحملة في صباح يوم 14 نوفمبر عام 1809م أوامرهم بعودة الجنود البريطانيين إلى سفنهم وطراداتهم حتى لا تتورط القوات البريطانية في معارك برية قد لا يكون النصر حليفها فيها.
] الهجوم على ملحقات رأس الخيمة
غادرت الحملة رأس الخيمة إلى لنجة ميناء القواسم الواقع على الساحل الشرقي للخليج العربي واستولت عليه دون مقاومة في 17 نوفمبر عام 1809م بينما توجهت السفينة كارولين (بالإنجليزية: Caroline) بالاشتراك مع سفن حاكم مسقط سعيد بن سلطان في 6 ديسمبر عام 1809م للهجوم على خورفكان وكلبا وشناص لاستعادتها من قبضة القواسم وتم ذلك في 31 ديسمبر عام 1809م
في نفس الوقت تحرك الطرادان ترينيت ونوثيلوس نحو جزيرة قشم وميناء لافت لاخضاعها حيث كانت توجد قوة للقواسم محصنة ومزودة بالمتاريس والمدافع. وبدات الاشتباكات بين الطرفين بصورة عنيفة وفي 28 نوفمبر عام 1809م تم الاستيلاء على الميناء وحرق سفن القواسم الموجودة هناك وعددها عشر سفن.
نتائج الحملة
وقد أعرب قائد الحملة الكولونيل سميث في تقرير له إلى مجلس رئاسة الشركة البريطانية في بومباي عن أمله في أن يكون القواسم قد تلقوا دراسا جيدا من هذه الحملة.
وعلى الرغم من عنف تلك الحملة العسكرية البحرية التي قامت بها سفن الشركة البريطانية ضد القواسم إلا أنها لم تأت بنتائج إيجابية بشكل كاف ولم تحقق كل الأهداف التي قامت من أجلها، فلم تتمكن الحملة البريطانية الثانية مثلا من تدمير كافة سفن القواسم إذ عندما علم القواسم باقتراب الحملة قاموا باخفاء العديد من سفنهم في اخوار عميقة غرب رأس مسندم.
ما لم يتحقق من أهداف الحملة
أما عن هدف الحملة الخاص بإعادة بعض المواقع التي انتزعها القواسم من سلطان مسقط إليه فلم تعد بفائدة لانه على الرغم من عودة تلك المواقع إلى حوزته إلا أن تعاونه مع الحملة البريطانية جلب عداء الوهابين الذي ظل يعاني منه طويلا.
ما تحقق من الحملة
ان ما تحقق من أهداف الحملة الثانية كان احترام القواسم للسفن التجارية البريطانية أو تلك التي تحمل أعلاما بريطانية وكان الاجراء الذي اتخدته رئاسة الشركة في بومباي لأول مرة في اعقاب الحملة هو فرض الحظر على تصدير الاخشاب اللازمة لصناعة السفن من موانئ الهند إلى موانئ الخليج بناء على نصيحة المستر مانستي المقيم البريطاني في البصرة وكان الهدف من هذا الاجراء حرمان القواسم من بناء سفن جديدة.
عودة القواسم إلى البحر
بعد الحملة الثانية ساد اعتقاد لدى رئاسة الشركة في بومباي بعجز القواسم عن القيام بأي نشاط جديد في البحر إلا أنه لم يمض وقت طويل حتى استعاد القواسم قوتهم واستانفوا نشاطهم البحري وازداد نشاط القواسم العسكري بدرجة كبيرة خاصة في عام 1815م عندما اصدر زعيمهم الشيخ حسن بن رحمة أوامره إلى وحداته البحرية في القضاء على كل ما يصادفها من سفن بريطانية وهندية الأمر الذي دفع الشركة البريطانية إلى تجهيز حملة عسكرية بحرية ثالثة ضد القواسم.
الحملة البريطانية الثالثة في عام 1816م
لم تتوقف نشاطات القواسم البحرية المناوئة للحركة التجارية وللسفن التابعة لشركة الهند الشرقية البريطانية ولغيرها رغم الحملة العسكرية الثانية ضدهم مما اعتبر خرقا لاتفاقية عام 1814م ومن ثم جاء التفكير في ايفاد حملة بريطانية ثالثة في عام 1816م فقد وصلت إلى رئاسة الشركة البريطانية في بومباي معلومات بان القواسم مدوا نشاطهم حتى البحر الاحمر معترضين القوافل التجارية بين الهند ومخا كما وصلت إلى رئاسة الشركة شكوى من تجار سورات بان القواسم استولوا على ثلاثة سفن من سورات عليها بضايع تقدر بمئات الآلاف من الروبيات.
اشتباكات بين القواسم وسفن بريطانية وأمريكية وفرنسية
و في شهر فبراير عام 1816م اشتبكت دورية بحرية للقواسم مع الطراد البريطاني اورورا ذي الأربعة عشر مدفعا وكان هذا الطراد يقوم بحراسة سفينة عمانية ذكرت المصادر البريطانية انها كانت تحمل أموالا وبضايع للسيد سعيد بن سلطان حاكم مسقط لكن القواسم لم يتمكنوا من الاستيلاء على السفينة العمانية حيث واجهوا مقاومة عنيفة وخلال شهر مارس عام 1816م هاجم القواسم عددا من السفن البريطانية والأمريكية والفرنسية من بينها السفينتين البريطانيتين سنترا وماكولاي والسفينة الامركية فارس وسفينة فرنسية كانت قادمة من موريشيوس.
و قد أثارت تلك العمليات العسكرية البحرية التي قام بها القواسم غضب رئاسة الشركة البريطانية في بومباي واعتبرت ان قيام القواسم بخرق اتفاقية عام 1816م والتي انهت الحملة البريطانية الثانية وتشكل تحديا صارخا لنفوذ الشركة البريطانية في مياه الخليج العربي والمحيط الهندي.
و تذكر الوثائق البريطانية في بومباي ان القواسم بثوا الرعب في المنطقة حتى ان المستر بروس المقيم البريطاني في بوشهر لم يجد قاربا لينقل إلى زعيم القواسم رسالة احتجاج على تلك الأعمال العسكرية البحرية.
[عدل] استعداد للهجوم على راس الخيمة
حينئد بادرت الرئاسة في سبتمبر عام 1816م بارسال حملتها الثالثة ضد القواسم بقيادة الكابتن بريدجز قائد السفينة البريطانية تشالنجر ومعه الطرادين ميركوري وفيستال لمرافقة المستر بروس لاستعادة حمولة سفين تجار سورات التي استولى عليها القواسم في خليج عدن واعطيت تعليمات إلى الكابتن بريدجز بعدم اتخاذ أي موقف هجومي ضد القواسم قبل أن يتم تدعيم القوة المرافقة له لعدم قدرة القوة البحرية البريطانية الموجودة في الخليج في تلك الفترة على مواجهة اسطول القواسم. و وصل اسطول بريدجز إلى ميناء بوشهر في أوائل أكتوبر عام 1816م ثم ابحر في الثامن عشر من نوفمبر عام 1816م إلى شاطئ راس الخيمة معقل القواسم وبدات قيادة الحملة في السادس والعشرين من نوفمبر عام 1816م محاولة استعادة حمولة سفن سورات بالطرق السلمية بيد ان المحاولة باءت بالفشل ولاحظ قائد الحملة ان راس الخيمة قد اعيد تحصينها جيدا بعد حملة عام 1809م وعبر بيكنجهام الكاتب البريطاني المرافق للحملة عن دهشة لان القواسم الذين دمر اسطولهم خلال حملة عام 1809م استعادوا بسرعة مذهلة قوتهم البحرية العسكرية وغطوا بسفنهم البحار من مياه خلیج ا لفارسی وحتى مياه المحيط الهندي.
[عدل] التفواض مع القواسم
و تجدر الإشارة إلى أن زعيم القواسم الشيخ حسن بن رحمة قد رد على طلبات القادة البريطانيين بردود غير مرضية لهم حيث اكد حسن بن رحمة بانه لم يخرق اتفاقية عام 1814م ولكنه لا يعترف بالهنود كتابعين للبريطانيين وبالتالي لا يمكن اعتبار السفن الهندية كالبريطانية اما عن بضائع سفن سورات الثلاث فلا يمكن اعادتها لانها قسمت منذ وقت طويل.
انسحاب البريطانيين ورجوعهم وبدء الهجوم
و بينما كان قائد الحملة الكابتن بريدجز والمقيم البريطاني في بوشهر المستر بروس يناقشان رد زعيم القواسم هبت من الشمال الغربي عاصفة قوية أجبرت الاسطول البريطاني على الخروج إلى وسط البحر بالقرب من جزيرة قشم ولم يتمكن الاسطول البريطاني من العودة إلى راس الخيمة الا في الثلاثين من نوفمبر عام 1816م واعيد طلب التعويض من الشيخ حسن بن رحمة ولكنه رفض مرة أخرى وراى المستر بروس ان يعبر عن استياء حكومته فاتفق مع الكابتن بريدجز الذي الذي تجاهل التعليمات التي لديه بعدم اتخاذ أي موقف هجومي على إطلاق النار على سفن القواسم الراسية في الميناء ورد القواسم بالمثل وكانت نيران القواسم أكثر دقة ومن ثم فلم يكن امام بريدجز سوى التوقف عن إطلاق النار والعودة بعيدا عن ساحل راس الخيمة.
و قد أدت مخالفة قيادة الحملة البريطانية الثالثة للتعليمات الصادرة إليها والاشتباك مع القواسم وفشلها في تحقيق أهدافها إلى نتيجة عكسية إذ استهان القواسم بالقوة البريطانية وزال ترددهم في مهاجمة سفن الشركة البريطانية ولعل من أهم نتائج هذه الحملة زيادة ثقة القواسم في انفسهم واعتقادهم ان البريطانيين - رغم تفوقهم من ناحية السفن والتسليح عاجزون عن مقاومتهم.
ما بعد الحملة البريطانية الثالثة
و ما ان رحلت الحملة البريطانية الثالثة عن رأس الخيمة حتى بدأت مرحلة جديدة من نشاط القواسم استمرت حتى عام 1819م وفي هذه المرحلة وصلت قوة القواسم إلى أقصى مدى لها. و هكذا أصبح من المحتم على مجلس رئاسة الشركة البريطانية في بومباي القيام بعمل عسكري كبير يكسر هيبة القواسم ويعمل على ترسيخ الوجود البريطاني في الخلیج ا لفارسی. و قد ساعدت الظروف التاريخية في الهند الشركة البريطانية على اتخاد تلك الخطوة إذ صارت للشركة في عام 1818م السلطة العليا في شبه القارة الهندية وأصبحت تمتلك بصفة مباشرة وادى الكنج حتى دلهي وموطن الماراثا بأقاليم الدكن والمنطقة الساحلية المطلة على المحيط الهندي والمناطق الساحلية الممتدة من البنغال إلى الجنوب وأصبح مركز الشركة البريطانية قويا ولاسبيل إلى زحزحته وتمكنت بذلك من اظهار قوتها في منطقة المحيط الهندي.
و لاول مرة منذ عام 1818م وحتى قبيل قيام ثورة الاستقلال الهندية في عام 1857م أصبح لدى رئاسة الشركة البريطانية في الهند قوات متوفرة للعمل في خارج شبه القارة الهندية دفاعا عن مصالحها ومصالح أتباعها من التجار الهنود وعندما قامت قوات محمد علي باشا في مصربالقضاء على الوهابيين -حلفاء القواسم- في عقر دارهم في الدرعية في عام 1818م رأت رئاسة الشركة البريطانية في بومباي توجيه حملة عسكرية بحرية قوية رابعة للقضاء على خطر القواسم نهائيا دون خوف من التورط في حرب مع القوات الوهابية في البر.
الحملة البريطانية الرابعة في عام 1819م
و جدت حكومة بومباي ان الفرصة متاحة لها لغزو القواسم والقضاء على قواعدهم وأسطولهم البحري وتقليص نفوذهم في مدن وموانئ الخلیج ا لفارسی بعد أن تم القضاء على حلفاءهم السعوديين الأمر الذي اضطر الشيخ حسن بن رحمة إلى محاولة تسوية المشاكل البحرية مع الإنجليز وذلك في مارس 1819م فانتهز الشيخ الفرصة التي سنحت له عندما وردت إليه رسالة بعث بها قائد الاسطول الإنجليزي في الخلیج ا لفارسی الكابتن لوك في البحرين بشأن تبادل الأسرى بين الطرفين.
رغم ذلك كانت حكومة بومباي تستعد للقيام بحملة كبرى ضد القواسم فعلى اثر عودة السلام إلى أوروبا بالقضاء على نابليون وتستعد بريطانيا بتفوق حاسم في البحار الهندية من حروب في المهراتا كما اسلفنا الذكر وجدت ان المجال قد فتح امامها لجعل الخليج العربي منطقة
نفوذ بريطانية بشكل مطلق وزادت حكومة بومباي في تلك الفترة التي اعقبت رفض الزعيم من دوريات المسلحة في الخليج العربي وفي 11 مارس 1819م قام الكابتن لوك باعتراض تشكيل بحري قاسمي على الرغم من انهم كانوا يرفعون علم الهدنة كما جاء في تقرير لوك فان الطرادات البريطانية هاجمت بعنف ولكن بعد معركة قصيرة وتمكنت السفن القاسمية من الانسحاب.
تنسيق البريطانيين مع العمانيين والمصريين
رات حكومة بومباي في التنسيق في خططها الرامية للقضاء على القواسم مع كل من محمد علي باشا والسيد سعيد بن سلطان حاكم عمان وفي 2 يناير1819م كتب الحاكم البريطاني العام في الهند فرانسيس راودون هاستنجر برسالة إلى إبراهيم باشا قائد قوات محمد علي باشا يهنه على انتصاره على الوهابيين واستيلائه على معقلهم في الدرعية ويدعوه للقيام بعمل مشترك ضد القواسم.
اوفدت حكومة بومباي الكابتن فورستر سادلير أحد ضباط الفرقة السابعة من قوات المشاة الهندية لمقابلة إبراهيم باشا اما بالنسبة لحاكم مسقط سعيد بن سلطان فقد تبين لسادلير ان حاكم مسقط لا يحبذ فكرة التعاون مع إبراهيم باشا إذ لمح سعيد للكابتن سادلير ان حكمه قد يتعلاض للخطر إذا قبل التعاون مع المصريين كما أن السيد سعيد لا يحبذ ظهور منافس لآماله في منطقة الخليج وبعد مقابلة سادلير مع إبراهيم باشا وتحدثه معه في شأن الحملة على القواسم فشل سادلير في اقناع إبراهيم باشا في الموافقة على مقترحاته مما اضطره إلى العودة إلى الهند عن طريق جدة في 14 فبراير1819م الأمر الذي جعلت حكومة بومباي تخطط في الانفراد بقوات الشركة لضرب القواسم وتدمير قوتهم البحرية معتمدة في ذلك على تقرير استخباري وضعه روبرت تايلور عن مواقع وموارد الموانئ الرئسية الساسية.
استعداد بريطانيين للهجوم
قررت حكومة الهند تصفية الحساب العسكريا مع القواسم بصورة نهائية حيث بوشرت الاستعدادات حينما اصدر الحاكم العام للهند الماركيز هاستنكر تعليماته إلى حاكم بومباي بان يقوم في اقرب فرصة بوضع تصوره عن حجم وطبيعة القوة المتطلبة لهذه العملية وايفاده بحجم القوات القاسمية حيث ارسلت لحكومة بومباي عن طريق تقارير ضباط البحرية والوكلاء إلى قوة القواسم تقدر بتسع وثمانين سفينة ومائة وإحدى وستين سفينة اصغر حجما وعدد رجالهم المسلحين يبلغ 10300 رجل.
و على هذا الأساس تم وضع خطه الحملة البريطانية على راس الخيمة ففي أول من أكتوبر 1819م اختير الميجر السير وليام كرانت كير قائدا عاما للحملة وفي يوم 27 أكتوبر استلم الجنرال كير الاوامر والتعليمات الأولية للحملة وكانت كما يلي :
المرحلة الأولى من الخطة
1 هدف الحملة هو راس الخيمة.
2 يجب تدمير كافة السفن القاسمية الحربية والمدنية الموجودة في المدينة أو حولها.
3 تدمير كافة القواعد العسكرية والحصون القاسمية على الساحل.
4 عدم تورط المشاة أو مشاة البحرية بالتوغل إلى داخل راس الخيمة الا بالقدر الذي يحقق التدمير التام للقواعد العسكرية وجيوب المقاومة.
5 إذا تم الاستيلاء على راس الخيمة فيجب ترك حامية عسكرية هناك إلى اشعار آخر.
المرحلة الثانية من الخطة
فاذا تم إنجاز المرحلة الأولى من الخطة بنجاح فستكون المرحلة الثانية تدمير الاسطول القاسمي والقواعد العسكرية القاسمية في أم القيوين وعجمان والشارقة وبلدة الرمس والجزيرة الحمراء.
المرحلة الثالثة من الخطة
فاذا تمت المرحلة الثانية بنجاح تكون المرحلة الثالثة من الخطة تدمير الاسطول القاسمي والقواعد العسكرية القاسمية في الشاطئ الإيراني وتكون الأهداف هناك موانئ لنجة وخارج أي ميناء آخر يحتمل وجود سفن قاسمية فيها.
حجم القوات البريطانية
و في 20 أكتوبر1819م كانت قوات الحملة قد تم اختيارها وتكونت كما يلي :

القوات البرية

الترتيب

القوة

1

كتيبة المشاة الملكية 47

2

كتيبة المشاة الملكية 65

3

كتيبة مشاة هندية من الفرق 2

4

كتيبة مشاة هندية من الفرقة 3

5

سرايا اسناد مختلفة (رشاشات - وهاناوات - وهندسة ميدان.....)

6

سرية مشاة بحرية واحدة

7

قوات خاصة من الكشافة ومفارز الاستطلاع ومخابرات الجيش

8

كتيبة مدفعية الميدان (95) بكاملها

المجموع

3500 بين ضابط وجندي

القوات البحرية

الترتيب

المركب

اسمه

عدد المدافع

1

سفينة القيادة

ليفربول

50

2

فرقاطة

إيدن

25

3

فرقاطة

كيرلو

18

4

فرقاطة

تايكنماوث

16

5

فرقاطة

بنارس

16

6

فرقاطة

تيرنيت

16

7

فرقاطة

أورورا

14

8

فرقاطة

ميركوري

14

9

فرقاطة

نوتيلوس

14

10

الطراد

ايريال

10

11

الطراد

فستال

10

 

الطراد

سيش

10

1حال الشيخ حسن بن رحمة قبل الحملة
و وجد الشيخ حسن بن رحمة رئس راس الخيمة ان اصدقاؤه تخلو عنه حاول سلطان بن صقر الذي استعاد السلطة في الشارقة وراشد بن حميد شيخ دبي الذي كان في تحالف دائم مع القواسم والتحالف مع السيد سعيد حاكم مسقط وانه لم يعد في إمكان الوهابيين مساعدته بعد قضى عليهم إبراهيم باشا ورفض الإنجليز العرض الذي تقدم به المقيم الإنجليزي في بوشهر لإقامة سلام بينهما لم يجد سوى ان يطلب المساعدة من الموانئ القاسمية على الساحل الشرقي للخليج حاصة لنجة التي كانت في ذلك الوقت من أكبر الموانئ على ذلك الشاطئ ووافق شيخ نجد على تقديم المساعدة إلى حسن بن رحمة وان يقوم اسطول بنقل الايرادات من البلح من البصرة إلى راس الخيمة لإمداد المدافعين عنها والمتوقع فرض حصار عليهم.
تحصينات راس الخيمة
و كانت تحصينات راس الخيمة في ذلك الوقت كما يصفها أحد ضباط بحرية بومباي عبارة عن سور مواجه للبحر جيد البناء يرتفع حوالي تسعة اقدام وسمكه قدمان كما توجد عدة أبراج حوله ارتفاع كل منها حوالي عشرين قدما وإلى الجنوب من المدينة توجد قلعة مربع وكانت احسن من اية قلعة شيدت في منطقة الخليج كلها وقبل وصول الحملة نقل جزء كبير من الممتلكات في راس الخيمة إلى مزارع النخيل وكذلك نقل النساء والأطفال وتولى حسن بن رحمة وأخوه إبراهيم بن رحمة اعداد المدينة للدفاع.
في الطريق من بومباي إلى راس الخيمة
و في 3 نوفمبر عام 1819م غادر الميجر جنرال وليام كرنت كير بومباي متجها إلى مسقط على ظهر السفينة ليفربول تصحبه سفن الحملة ثم غادر إلى مسقط 18 نوفمبر عام 1819م متجها إلى جزيرة قشم ومنها توجه على ظهر السفينة لفربول إلى راس الخيمة تصحبه السفينة بناريس بقيادة الكابتن كولير وكان الفصل الرياح الشمالية يقترب بسرعة وأصبح واضحا ان أي تأخير في إنزال القوات سوف يقضي على نجاح الحملة ولذلك تم إرسال السفينة بناريس الجزيرة قشم لتستعجل وصول قوارب النقل اللازمة للهجوم.
بدء الحملة على راس الخيمة
و في 3 ديسمبر 1819م هبط ضباط وجنود الحملة على راس الخيمة تحت غطاء مدفعية الزوارق و

2

القوات البريطانية تهاجم مدينة راس الخيمة في الحملة البريطانية الرابعة
السفن المسلحة للاسطول وتم الإنزال تحت اشراف الكابتن لوش وعلى الجانب الآخر بادر القواسم بتعزيز وسائل دفاعهم حيث اقاموا سورا حول مدينتهم واخدوا يصدون الهجوم البريطاني بمدافعهم بيد ان القواسم خسروا هذه المعركة والتي استمرت 6 أيام من 3 ديسمبر إلى 9 ديسمبر عام 1819م حيث كان عدد قتلا العرب الف قتيل وجريح وأسير ولم تستطع قوات القواسم الصمود امام هذه الحملة البريطانية فائقة التسلح بالنسبة لهم فقرر زعيم القواسم حسن بن رحمه المبادرة بإعلان الاستسلام ورجاله إلى قائد الحملة الميجرو جنرال كير وحيث وصلت قوات كير إلى راس الخيمة ودمرتها تدميرا وتم انزل العلم القاسمي الأحمر وتم رفع العلم البريطاني.
[عدل] ما بعد الحملة البريطانية الرابعة
و كان لهزيمة قواسم راس الخيمة واحتلال الإنجليز للمدينة ثم استيلاءهم هم على قلعة ضاوية التي كان العرب يعتقدون انها بلغت من المناعة درجة يصعب معها الاستيلاء عليها اثرة على باقي القواسم الذين لم يسطتيعوا الصمود حيث اعلنوا استسلامهم إلى قائد الحملة جنرال كير وكان من وصل راس الخيمة الشيخ قضيب بن احمد شيخ الجزيرة الحمراء الذي اتى بعد اعطاه كير الامان وشجع هذا حسن بن رحمة وسلم نفسه بوعد الامان حيث تبين ان احتجازه سؤدي إلى هياج أهل رأس الخيمة وبعد أن وصل سلطان بن صقر شيخ الشارقة إلى المدينة وتبعه محمد بن هزاع شيخ دبي كما وصل أيضا الشيخ شخبوط بن ذياب والد طحنون شيخ أبوظبي في يناير أطلق كير سراح الشيخ حسن بن علي بن عبد الرحمن العنزي-شيخ الرمس- وانصاره لتسهيل التفاوض معه من ناحية وخوفهم ان يموت أحد أنصاره في الأسر بعد انتشر بينهم المرض.
[عدل] المعاهدات التمهيدية للمعاهدة العامة للسلام 1820
[عدل] أول المعاهدات التمهيدية مع شيخ الشارقة
كان الشيخ سلطان بن صقر أول من يوقع معاهده تمهيدية للمعاهده العامة مع الجنرال كير وكانت نصوص المعاهدة التمهيدية كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
ليعلم جميع الناس ان سلطان بن صقر كان عند حضرة الجنرال السير وليام كرانت كير وقد تم الاتفاق بينهما على النصوص التالية:

    (المادة 1) يقوم سلطان بن صقر بتسليم كافة القلاع والسفن والمدافع الموجودة في الشارقة وعجمان وأم القيوين وتوابعها الي الجنرال كير.
    (المادة 2) يسلم سلطان بن صقر جميع السجناء الهنود إذا كان أحد منهم عنده.
    (المادة 3) لن يسمح الجنرال للجيوش (للقطاعات) ان تدخل المدن لنهبها وتخريبها.
    (المادة 4) بعد تنفيد هذه الا لتزامات فان سلطان بن صقر سينضم ويدخل في اتفاق السلام.

و بهذه الشروط فان حاله العداء تكون قد انتهت بين الجنرال وبين سلطان بن صقر واتباعه ولكن ستبقى مراكبهم محظورا عليها دخول البحر.
تم في راس الخيمة في 6 يناير 1820م ؛(مترجمه ترجمه دقيقة جي.بي.تومسون)

نقيب من الوحدة 17 لايت دراكون ومترجم

    توقيع
    اللواء (جنرال) و.كرانت كير

    توقيع
    سلطان بن صقر

ثاني المعاهدات التمهيدية مع شيخ رأس الخيمة
ثم جاء الشيخ حسن بن رحمه الذي كان مصابا بمرض شديد اثر المعركة والسجن وفي يوم 8 يناير عام 1820م وقع المعاهدة التمهيدية التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
ليعلم جميع الناس ان حسن بن رحمه في حضرة الجنرال السير وليام كرانت كير وقد تم الاتفاق بينهما على النصوص التالية:

    (المادة 1) تبقى في يد الحكومة البريطانية بلدة رأس الخيمة والمحارة والأبراج القائمة في مزارع النخيل قرب البلدة.
    (المادة 2) إذا كانت أي من سفن حسن بن رحمه في الشارقة أو أم القيوين أو عجمان أو أي مكان آخر يذهب إليه الجنرال بقواته يجب تسليمها للجنرال وسيترك سفن صيد اللؤلؤ وصيد الاسماك.
    (المادة 3) يسلم حسن بن رحمه السجناء الهنود إذا كان أي منهم عنده.
    (المادة 4) بعد تنفيد هذه الالتزامات فسيسمح له بالانضمام إلى معاهدة السلم العام مع بقية العرب الاصدقاء المسالمين.

تم في راس الخيمة قبل ظهر السبت 8 يناير 1820م

    توقيع
    دبليو كرانت كير (جنرال)

    توقيع
    حسن بن رحمة

 ثالث المعاهدات التمهيدية مع شيخ دبي
و في اليوم التالي وصل من دبي حاكمها القاصر محمد بن هزاع بن زعل إلياسي ومعه نائب ووكيل عنه هو احمد بن فطيس وجاءت المعاهدة التمهيدية كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
ليعلم جميع الناس ان محمد بن هزاع بن زعل _ القاصر_ ومعه أحمد بن فطيس كانا في حضرة الجنرال السير وليام كرانت كير وهناك تم الاتفاق على النصوص التالية:

    (المادة 1) يسلم أهالي دبي إلى الجنرال السفن التي في دبي وتوابعها والمدافع الموجودة في الأبراج وسيترك الجنرال مراكب صيد اللؤلؤ ومراكب صيد السمك.
    (المادة 2) يسلم أهالي دبي كافه الأسرى الهنود إذا كان لديهم أحد منهم.
    (المادة 3) لن يسمح الجنرال لقطاعاته الدخول إلى بلد لنهبها وسوف لن يدمر الحصون والأبراج.
    (المادة 4) إذا تم تنفيذ هذه النصوص فلسوف يسمح لمحمد بن هزاع بن زعل واتباعه بالانضمام إلى معاهدة السلم العامة اسوة بسائر العرب الاصدقاء المسالمين.

وبهذه الشروط فلسوف تتوقف حالة العداء بين بريطانيا وبين محمد بن هزاع وأتباعه باستثناء سريان الخطر على مراكبهم في البحر.

    توقيع : الجنرال وليام كرانت كير

    مترجم : نقيب الوحدة 17 لايت دراكون ومترجم

    وقع بختم : أحمد بن فطيس

    شاهد على المعاهدة : الشيخ حمزة بن محمد شيخ جزيرة قشم

وأعطيت نسخه مصدقة من المعاهدة إلى محمد بن هزاع.
رابع المعاهدات التمهيدية مع شيخ أبوظبي
و في يوم 11 يناير1820م وصل من أبوظبي الشيخ شخبوط بن ذياب بن عيسى آل نهيان ليوقع المعاهدة التمهيدية التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
ليعلم جميع الناس ان الشيخ شخبوط بن ذياب بن عيسى آل نهيان كان في حضرة الجنرال السير وليام كرانت كير وقد تم الاتفاق بينهما على النصوص التالية :

    (المادة 1) إذا وجدت في أبوظبي أو أي مكان آخر تابع للشيخ شخبوط أي من السفن (القراصنة)التي صادفها أو قد يصادفها الجنرال في الحرب الحالية فيجب عليه ان يسلمها إلى الجنرال.

    (المادة 2) سيسمح للشيخ شخبوط بالانضمام إلى المعاهدة العامة للسلم مع الاصدقاء العرب.

تم في راس الخيمة 11 يناير1820م

    موقع : اللواءكير

    موقع : الشيخ شخبوط بيده

 خامس المعاهدات التمهيدية مع شيخ الرمس وضايه
و في 11 يناير1820م جاء دور الشيخ حسن بن علي بن عبد الرحمن العنزي الذي كان يشغل منصب شيخ بلده الرمس وضايه ووقع المعاهدة التمهيدية التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
ليعلم جميع الناس ان حسن بن علي في حضرة الجنرال السير وليام كرانت كير وقد تم الاتفاق بينهما على النصوص التالية.

    (المادة 1) يجب تسليم كافة السفن العائدة لحسن بن علي والموجودة في الشارقة أو أم القيوين أو عجمان أو أبوظبي أو أي مكان تذهب إليه قوات الجنرال فان مثل هذه السفن تسلم للجنرال وسيترك الجنرال تلك التي تصيد اللؤلؤ ومراكب صيد السمك.

    (المادة 2) يسلم حسن بن علي جميع السجناء والهنود إذا كان أي منهم لا يزال لديه.

    (المادة 3) إذا تم تنفيذ هذا الاتفاق فسيسمح لحسن بن علي على للانضمام ودخول في معاهدة السلم العام

الموقع : الجنرال كير حسن بن علي
و قد تم كتابة نسختين من كل معاهده وتسلم كل من الموقعين نسخة منها.
ملاحظات على المعاهدات التمهيدية
1- لم يوقع الجنرال كير معاهدات تمهيدية مع شيخ أم القيوين وشيخ عجمان وسنرى بعد انهما وقعا على المعاهدة العامة فقط.
2- جميع الشيوخ وقعوا بايديهم واختامهم الا شيخ دبي فقد وقع نيابة عنه السيد احمد بن فطيس وذلك لصغر سنه (عمره عندئذ كان تسع سنوات). 3- لم يكن هناك شهود على هذه المعاهدات التمهيدية الا المعاهدة الموقعة مع شيخ دبي وقد شهد عليها شيخ جزيرة قشم وهذا يرجع إلى أان شيخ دبي كان صغيرا ولم يوقع على المعاهدة بيده.
4- بدأت جميع المعاهدات بعبارة (ليعلم جميع الناس) انها ذكرت لان الإنجليز اتبعوا أسلوب القراءة لنشر وتعميم ما ورد في المعاهدات لذا فالعبارة السابقة توضع لتنبيه الناس بعدما تعلن وتقرا للجميع تكون المعاهدة سارية ويعلمها الجميع وليس من يوقعها مع الجنرال كير.
5- في جميع المعاهدات ذكر اسم الشيخ فقط ولم يذكر بانه حاكم الإمارة المعينة فمثلا حضر الشيخ (الاسم فقط دون ذكر الإمارة التي يحكمها).
6- وقع ثلاث شيوخ من إمارة راس الخيمة هم الشيخ سلطان بن صقر القاسمي والشيخ حسن بن رحمة والشيخ حسن بن علي بن عبد الرحمن العنزي شيخ الرمس وذلك لأهمية الإمارة ولتعدد المسؤولين والقادة فيها ونظرا لان الشيخ سلطان تولى حكم إمارة رأس الخيمة بعد الحملة مباشرة لذا فتوقيعه هنا عن امارتي راس الخيمة والشارقة معا.
7- حرص الجنرال كير على أن ينص في كل معاهده على تسليم كافة السفن العسكرية وغيرها ما عدا سفن صيد اللؤلؤ وصيد السمك وذلك طبعا للقضاء على الأساطيل العربية في الخلیج ا لفارسی وللقضاء على على التجارة فالمنع يسري كذلك السفن التجارية والنتيجة النهائية هي انفراد إنجلترا بالسيطرة على التجارة في المنطقة كلها والقضاء على أي منافس لها في المنطقة.
المعاهدة العامة للسلام بين القبائل العربية والحكومة البريطانية 1820م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الصلح خيرا للانام وبعد قد صار الصلح دائم بين دولة سركار الإنجليز وبين الطوائف العربية حسب الشروط التالية :

    (المادة 1) يتوقف النهب والقرصنة بحرا وبرا إلى الابد من جانب العرب المشتركين في هذا الاتفاق.

    (المادة 2) إذا هاجم أي فرد من العرب المتقاعدين مسافرا ما برا أو بحرا مهما كانت جنسية بقصد النهب والقرصنة في غير ما حرب معترف بها _ فسيعلن عدوا للجنس البشري فسيعتبر كأنما ابيح دمه وماله. ان الحرب المعترف بها هي التي يتم إعلانها جهارا وتشنها حكومة أخرى. وان قتل الناس سلب أموالهم بدون إعلان صريح من حكومة ما أو منها. يعنبر نهب وقرصنة.

    (المادة 3) يحمل العرب المتصالحون في البر والبحر علما احمر يضم حاشيه بيضاء ويكون عرض الأبيض في الحاشية مساويا للعرض الأحمر ولهم الخيار ان يحمل هذا العلم شيئا من الكتابة أولا ويألف مجموع الأبيض والأحمر المعروف لدى البحرية البريطانية باسم بياضا تخترقه حمرة وهذا سيكون علم العرب المتصالحين دون غيره.

    (المادة 4) ان القبائل العربية المتصالحة ستستمر في علاقاتها مع بعضها كما أنها ستكون في الصلح مع الحكومة البريطانية ولن تحارب بعضها بعضا والعلم سيكون رمزا للاكثر.

    (المادة 5) ان سفن العرب المتصالحين جميعا ستحمل معها ورقه (سجلا) تحمل توقيع الشيخ وتحتوي على اسم السفينة وطولها وعرضها وحمولتها وكذلك ستكون عندها وثيقة أخرى (من سلطة الميناء) تحتوي على توقيع الشيخ وعلى اسم المالك واسم الربان وعدد الرجال والسلاح ومن اين ابحرت ووقت ابحارها والميناء المتوجه إليه وإذا واجهت هذه السفينة سفينة بريطانية قدمت لها السجل والرخصة.

    (المادة 6) من الممكن للعرب المتصالحين إذا ارادوا إرسال مندوب إلى دار المقيم السياسي في الخليج ومع ما يلزم من الوسائل ويبقى هنالك للقيام باعماله مع دار المقيم السياسي وللحكومة البريطانية إذا شاءت إرسال مندوب عنها إليهم على نفس المنوال وو سيضيف المندوب توقيعه إلى توقيع الشيخ في الورقة (السجل) التي لسفنهم والتي تحتوي على طول السفينة وعرضها وحمولتها بلاطنان ويجب أن يجدد توقيع المندوب سنويا هذا وسيكون جميع هؤلاء المندوبين على نفقه الطرف الذي ينتمون إليه.

    (المادة 7) إذا لم تتوقف أي قبيلة أو جماعة عن النهب والقرصنة فان جميع العرب المتصالحين سعملون ضدهم حسب طاقاتهم وظروفهم وسيجري اتفاق بهذا الخصوص بين العرب المتصالحين والبريطانيين عندما يحدث مثل هذا النهب والقرصنة.

    (المادة 8) ان إعدام الناس بعد تسليم اسلحتهم هو عمل من أعمال القرصنة وليس أعمال الحرب المعترف بها فاذا أقدمت على ذلك العمل قبيلة أو جماعة ما سواء كانوا مسلحين أو غير مسلحين بعد أن يكونوا قد سلموا اسلحتهم فستعتبر مثل هذه القبيلة قد خرقت الامن وسيشترك العرب المتصالحون في العمل ضدها مع الإنجليز وان شاء الله فان الحرب ضدها لن تتوقف حتى يعاقب أولئك الذين ارتكبوا تلك الفعلة والذين امروا بها.

    (المادة 9) ان حمل الرقيق سواء كانوا رجالا ام نساء ام أطفالا من سواحل أفريقيا أو غيرها وتقلهم في السفن هو نهب وقرصنة وان العرب المتصالحين لن يقوموا بعمل من هذا القبيل.

    (المادة 10) لسفن العرب المتصالحين التي تحمل العلم الانف الذكر ان تدخلموانئ بريطانيين موانئ حلفاء بريطانيين مادامت تستطيع الدخول ولها ان تبيع وتشتري هناك فاذا هاجمها مهاجم فان الحكومة البريطانية ستهتم في هذا الأمر.

    (المادة 11) ان الشروط المتقدمة ستكون مشاعة لجميع القبائل وللاشخاص الذين يتمسكون بها فيما بعد على هذه الصورة.

حررت في راس الخيمة من ثلاثة نسخ ظهر السبت 8 يناير1820م وعليها وقع المتعاهدون في الأماكن والتواريخ التالية

    وقعت في راس الخيمة بعد تحريرها جرانيت كير

حسن بن رحمه
شيخ خت والفيلة وسابقا رأس الخيمة
قضيب بن احمد الزعابي
شيخ الجزيرة الحمراء(جزيرة زعاب)

    وقعت في راس الخيمة يوم الثلاثاء 11 يناير1820م

شيخ أبوظبي
شخبوط بن ذياب بن عيسى آل نهيان

    وقعت في راس الخيمة يوم الثلاثاء 15 أبريل 1820م

شيخ الرمس - ضايه -
حسن بن علي بن عبد الرحمن العنزي

    وقعت في الشارقة نيابة عن محمد بن هزاع بن زعل شيخ دبي يوم الجمعة 5 فبراير1820م

زايد بن سيف بن محمد
نيابة عن الشيخ محمد بن هزاع

    وقعت في الشارقة ظهر الجمعة 4 فبراير1820م

شيخ الشارقة
سلطان بن صقر القاسمي

    وقعها في الفيلة الأربعاء 15 مارس 1820 م

  •     الكابتن ج.بيرنت تومسون أحد ضباط الحملة البريطانية ومترجم الحملة وكاتب اتفاقية 1820م بالغة العربية

    شيخ عجمان
    راشد بن حميد

        وفي الفيلة نفس اليوم وقعها

    شيخ ام القيوين
    عبد الله بن راشد

        نسخة من المعاهدة العامة مع العرب المتصالحين تحمل توقيعات الذين اشتركوا وقدمت موقعه بامضائي وختمي

    و. كرانت كير
    ج. ب. تومسون
    و في نهاية النص العربي للمعاهدة وردت هذه الفقرة:
    إذا بعد هذا حصل اشتباه من معني بعينه أو جزء من نص الشروط في هذه المعاهدة سواء كان النص الإنجليزي أو النص العربي فالنص الإنجليزي موثق به للتوضيح وله الصفة القاطعة.(وهو كما ينص في المعاهدة المعاصرة في النص الإنجليزي هو المعتمد والملزم في حالة حصول أي اختلاف حول فقره أو تفسير).
    و في شهر شباط من نفس العام بعث الجنرال برسالة إلى حكومة بومباي يعلمها بانتهاء كافه العمليات العسكرية، وعندما وصلت نصوص المعاهدة إلى بومباي أصيبت حكومة بومباي بخيبة أمل إذ اعتبرت نصوصها تساهلا كبيرا من القائد البريطاني تجاه القواسم، وكان حاكم بومباي الجديد الفينستون قد أصدر تعليماته في نهاية العام الماضي لكي يعمل بها الجنرال كير ولكن تلك التعليمات لم تصل إلى كير في الوقت المناسب.
    و كانت تلك التعليمات تنص على تدمير كل السفن العائدة للإمارات وان يسمح للطرادات والسفن الحربية البريطانية بالدخول إلى ميناء من موانئ الإمارات للتفتيش واخذ تعهد من الشخص الذي سيخلف حسن بن رحمه في حكم راس الخيمة آلة لاء التام لبريطانيا كما يجب إعادة الدويلات القاسمية في الساحل الشرقي (يقصد في الساحل الإيراني) إلى حكامها السابقين. ويجب ابقاء قوة بحرية هناك، كما يجب منع تصدير الاخشاب إلى القواسم لمنعهم من بناء اسطول جديد.
    رسالة حكومة الهند إلى الجنرال كير
    ارسلت حكومة الهند انتقادات إلى جنرال كير نصت على مايلي :

        1 كان من الواجب ابقاء الشيخ حسن بن رحمة القاسمي والشيخ حسن بن علي بن عبد الرحمن العنزي في السجن، وعدم إطلاق سراحهما.

        2 كان من الواجب عدم السماح للعرب ببناء الحصون والقلاع مستقبلا.

        3 وكان من الواجب وضع نص صريح في المعاهدة يذكر ان السفن التي تتاجر بالرقيق سوف تتعرض للمصادرة.

        4 كان من الواجب تقييد الشيوخ ببناء نوع واحد من السفن الصغيرة ليسهل على الطرادات اللحاق بها.

        5 كان يجب منح سلطان مسقط السيادة على الخليج واستخدام بحريته لضبط الامن في الخليج.

    دافع كير عن المعاهدة التي عقدها موضحا انه إذ كان عليه ان يفرضعلى شيوخ القواسم اجراءات تكثر تشددافان ذلك كان يتطلب قيامه بمزيد من العمليات ومطاردتهم إلى الداخل ،وهذايتناقض مع التليمات الصدرة إليه.
    و هكذا راى الجنرال كير انه بالقضاء على قوة القواسم في المنطقة وعقد معاهدة السلم العامة مع شيوخ المنطقة تنتهي مهمة الحملة البريطانية الرابعة فاصدر أوامره إلى جزء من الحملة في اواخر شهر فبراير عام 1820م الابحار إلى الهند مع بقاء حاميه تتكون من عشرين رجلا من رجال المدفعية وكتيبتين وسريتين من البحارة تحت قيادة الكابتن ب.طومسون في راس الخيمة إلا أن هذه الحامية غادرت راس الخيمة متوجهة إلى جزيرةقشم لاتخاذها قاعدة ليتمكن البريطانيون من السيطرة على الخليج العربي ومراقبة حركه الملاحة فيه والرد على كل من يخرق بنود معاهدة السلم العامة.
    و قد أثار احتلال البريطانيون لجزيرةقشم معارضه شديدة من جانب الامبرطورية الفارسية بيد ان البريطانيون تجاهلوا هذه المعارضة وحصلو على الاذن من السيد سلطان حاكم مسقط الذي كان قد سيطر على الجزيرة في عام 1819م بإقامة القاعدة البريطانية على أساس ان الجزيرة تابعه له ولكن لم يستمر الإنجليز طويلا في الجزيرة حيث انسحبو منها في الأسبوع الأول من يناير عام 1823م رغبة منهما في ابقاء العلاقات الودية والطيبة مع الحكومة الفارسية حيث قامت الشركة بتخصيص ست قطع بحرية للشركة البريطانية للعمل في المطتقة.
    من الاثار التي ترتبت على معاهدة السلم العامة

        1 ان من الحقائق التاريخيه الثابتة انه كانت لإمارات الخليج كيانات سياسية وذلك قبل بزوغ النفوذ السياسي للحكومة البريطانية في الخليج في بدايه القرن التاسع عشر. وعليه يمكن القول، من الناحيه القانونيه ان الإمارات العربية في الخليج كانت تتمتع بالاستقلال السياسي وصفات السيادة في العرف الدولي ان ذالك، وذلك قبل تغلغل النفوذ السياسي البريطاني في شؤون هذه الكيانات في القرن التاسع عشر. وحينما بدا النفوذ السياسي البريطاني يتغلغل في الخليج نتيجه لعقد المعاهدة العامة للسلام عام 1820م مع حكام الخليج فان الاستقلال السياسي والسيادة القانونية لهذه الإمارات قد تأثرت إلى حد كبير ولكنها لم تفقد تلك السيادة نهائيا، وأنما بقيت معلقه وموقوفه طوال الفترة الزمنيه التي بسطت خلالها الحمايه البريطانية على هذه الإمارات.

        2 واضح ان المعاهدة تحتوي على التزمات من جانب واحد هو الجانب العربي دون أن تفرض أي التزامات بالمقابل على بريطانيا، فحتى المادة العاشرة من المعاهدة والتي تسمح للسفن العربية بالدخول إلى الموانئ البريطانية وموانئ حلفاءها، لا تفرض أي التزام على بريطانيا بحمايتها وانما تكتفي في هذا الصدد بالقول (فاذا هاجمها مهاجم فان الحكومة البريطانية ستهتم بالامر).

        3 يتضح من دراسة هذه الاتفاقيات - وبقية الاتفاقيات التي سردت في الفترات القادمة. انها كانت تهدف إلى إنشاء تحالف بين إمارات الخليج والحكومة البريطانية عن طريق شركة الهند الشرقية التي منحت سلطة الاشراف على تطبيق احكام وأهداف هذه الاتفاقيات وهدف التحالف هو صيانة السلام في المنطقة وعدم مهاجمة السفن البريطانية ومكافحة الرقيق فالحكومة البريطانية خلال هذه الفترة لم تسمح ان تتدخل في الشؤون الداخلية للإمارات وانما كانت تنظر لها على انها حكومات مستقلة، والتي عليها ان تدرك ان السلطات البريطانية لن تتدخل في شؤونها الداخلية ما دامت ملتزمة بعدم مهاجمة السفن البريطانية أو التعرض لها والاضرار بالتجارة في مياه الخليج.

        4 عمدت الاتفاقية إلى بت الفرقة والتمزق، بين الإمارات وغرزت وجود الكيانات الضيرة فنلاحظ ان عدد الشيوخ الذين وقعوا معاهدة السلم العام سبعة، وفي حين ان المساحة التي يحكومنها ليست بالكبيرة، حتى إمارةراس الخيمة فقد وقع عنها أربعة من سبعة وهذا امعانا في التقسميم. وهذا التوقيع عمل على خلق الفواصل والحواجز بين الإمارات واظهر إلى الوجود لاول مره في المنطقة أسماء مناطق على انها مستقلة ووحدة سياسية جديدة بينما كانت فيها مضى تشكل مع غيرها كيانا واحدا بغض النظر عن اختلاف العشائر الموجودة فكلهم أخوه بلا تمييز ولكن توقيع الاتفاقية اوجد الفرقة بينهم.

        5 اعطت الاتفاقية الحق للسفن البريطانية في مهاجمة السفن العربية في الخليج والاستيلاء عليها اما بحجة التفتيش على رخصه والاوراق الخاصة بالسفينة، أو بحجة انها تحمل الرقيق وهذا كله لتحطيم القوة البحرية التجارية التي كان يتمتع بها العرب في تلك الفترة والتي كانت أكبر منافسة للتجارة البريطانية.

        6 نزع اسلحه العرب الخليج ومنعهم من بناء سفن تصلح للحرب ومنع إقامة الحصون والقلاع كله يهدف إلى حرمانهم من ميزة الامن خاصة ان الاتفاقية لم تنص على أن تقوم بريطانيا بحمايتهم صراحة وانعدام الامن للإنسان يشكل عبئا ثقيلا ويعرضه للمتاعب خاصة إذا سافر للمناطق البعيدة وخطرة.

    استمرت الأوضاع آمنع في منطقة ونفذ الجميع الاتفاقيه. ولم يحصل خرق لبنودها سواء واقعة بناء الشيخ سلطان بن صقر القاسمي لبرج يرتفع ثلاثين قدما على ساحل الشارقة ولكن الكابتن فيثفول قدم بخمس سفن ودمرها، اما ما عدا ذلك فلم يحصل خرق للاتفاقيه الا حمل السفن للاوراق المطلوبة فلم يتم التقيد بها حرفيا لصعوبته.
    القواسم في الشارقة وراس الخيمة
    [ قائمة حكام إمارة رأس الخيمة

Ae rak-escudo.gif

  1. راشد بن مطر القاسمي (1760م - 1777م)

  2. صقر بن راشد القاسمي (1777م - 1803م)

  3. سلطان بن صقر القاسمي (1803م - 1808م) (للمرة الأولى)

  4. حسن بن علي (1808م - 1814م)

  5. حسن بن رحمة (1814م - 1820م)

  6. س

    1. رحمة بن مطر القاسمي (1727م - 1760م)

    لطان بن صقر القاسمي (1820م - 1866م) (للمرة الثانية)

  7. إبراهيم بن سلطان القاسمي (1866م - مايو 1867م)

  8. خالد بن سلطان القاسمي (مايو 1867م - 14 أبريل 1868م)

  9. سالم بن سلطان القاسمي (14 أبريل 1868م - 1869م)

  10. حميد بن عبد الله القاسمي (1869م - أغسطس 1900م)

  1. بعد الانفصال عن الشارقة سلطان بن سالم القاسمي (10 يوليو 1921م - فبراير 1948م)

  2. بعد الانفصال عن الشارقة صقر بن محمد القاسمي (فبراير 1948م -27 أكتوبر 2010م)

قائمة حكام امارة الشارقة

شعار قواسم الشارقة

1- راشد بن مطر القاسمي (1760م - 1777م)

2- صقر بن راشد القاسمي (1777م - 1803م)

3- سلطان بن صقر القاسمي الاول وهو أول من لقب بشيخ المشايخ في الخليج العربي (1803م - 1840م) (للمرة الأولى)

4- صقر بن سلطان بن صقر القاسمي (1840م)

5- سلطان بن صقر القاسمي (1840م - 1866م) (للمرة الثانية)

6- خالد بن سلطان القاسمي (1866م - 14 أبريل 1868م

7- سالم بن سلطان القاسمي (14 أبريل 1868م - مارس 1883م)

8- إبراهيم بن سلطان القاسمي (1869م - 1871م)

9- صقر بن خالد القاسمي (مارس 1883م - 1914م)

10- خالد بن أحمد القاسمي (13 أبريل 1914م - 21 نوفمبر 1924م)

11- سلطان بن صقر القاسمي (21 نوفمبر 1924م- 1951م)

12- محمد بن صقر القاسمي (1951م - مايو 1951م)

13- صقر بن سلطان القاسمي (مايو 1951م - 24 يونيو1965م) (للمرة الأولى)

14- خالد بن محمد القاسمي (24 يونيو 1965م - 24 يناير 1972م)

15- صقر بن سلطان القاسمي (25 يناير1972م - 1972م) (للمرة الثانية)

16- سلطان بن محمد القاسمي (1972م - 17 يونيو 1987م) (للمرة الأولى)

17- عبد العزيز بن محمد القاسمي (17 يونيو - 23 يونيو 1987م)

18- سلطان بن محمد القاسمي (23 يونيو 1987م - حتى الآن) (للمرة الثانية)

 

شعار قواسم الشارقة

 

حكام أمارة كلباء

الشيخ حمدبن ماجد القاسمي

الشيخ سعيد بن حمدالقاسمي

الشيخ حمدبن سعيدالقاسمي 1951 ،ثم انضمت في عام 1952 إلى إمارة الشارقة

لقواسم في لنجة
القواسم قبيلة عربية هاجر نفر منها إلى السواحل الشرقية من الخليج العربي. واستطاعوا أن يصبحو زعماء وحكام لبندر لنجة، وينتمون إلى القواسم الذين يحكمون اليوم إمارة الشارقة ورأس الخيمة. وكان من أشهر القواسم في لنجة هو المرحومالشيخ خليفة بن سعيد بن قضيب القاسمي. ومن بعده قضيب ومحمد بن الشيخ خليفة القاسمي الذي انتهى به حكم القواسم في لنجة. تنحصر في منطقة لنجة وتوابعها التي تؤلف عدة بنادر وقرى وأرياف وهي كما يلي :
1- بندر كنك : وهو بندر يقع في الجهة الشرقية من لنجة بمسافة 6 كيلومترات.
2- بندر بنداء مسلم : هو يقع شرقي بندر كنك بمسافة 4 كيلومترات.
3- قرية كريز
4- قرية مهركان
5- قرية بركة صالح
6- قرية مم سني : تصغير اسم محمد حسين
7- قرية هيرمند
8- قرية اميران : أو حميران
9- قرية جبنه
10- بندر جشه
11- بندر شناص
12- بندر بلوه
13- بندر بستانه : ويقع في الجهة الغربية من لنجة بمسافة 18 كيلومتراً.
14- بندر دوان
15- بندر مغوه : ويعتبر هذا البندر مشاركة مع قبيلة المرازيق.
هذه بعض مساكن وقرى وبنادر قبيلة القواسم في ساحل فارس. ويقدر عدد أهالي القرى أي منطقة لنجة وتوابعها (15000) نسمة. .
انتهاء حكم القواسم في لنجة
كان سبب انتهاء حكم القواسم في لنجة هو أنه غادر قسم من قبيلة القواسم رأس الخيمة ونزلوا بندر لنجة وأسسوا لهم دولة وحكموها ردحا من الزمن واشتهر من رجالهم الشيخ محمد بن خليفة بن سعيد بن قضيب القاسمي. السياسة، وحدثت بينه وبين الحكومة الإيرانية اختلافات ونزاعات أدت إلى حروب عديدة. بالنتيجة إلى انكسار الشيخ محمد القاسمي فلما رأى أنه عاجز عن مقاومة الجيوش النظامية وراى القائد الإيراني ميرزا أحمد خان دريابيكي يقمع حركته ويهدم لنجة وبيوتها آثر المصلحة العامة وآثر سلامة الناس وهاجر مع عائلته إلى الشارقة وتوفي فيها سنة 1317هـ وهكذا احتلت ايران هذه الدوله العربية فى الخليج العربي كما احتلت بعدها جزر ابوموسى وطنب الكبرى والصغرى  وعربستان وغيرها الكثير لتثبت إيران انها  مجرد وجه اخر  لدولة استعمارية توسعيه واحتلال
حكام لنجة من القواسم
1- قضيب بن كايد القاسمي
2- عبيد بن قضيب بن كايد القاسمي
3- قضيب بن سعيد بن قضيب القاسمي توفي سنة 1808.
4- محمد بن قضيب بن سعيد القاسمي توفي سنة 1835.
5- سعيد بن قضيب بن سعيد القاسمي توفي سنة 1853.
6- خليفه بن سعيد بن قضيب القاسمي توفي سنة 1874.
7- علي بن خليفه بن سعيد القاسمي قتل سنة 1878.
8- قضيب بن راشد بن سالم قضيب بن سعيد القاسمي توفي سنة 1895.
9- محمد بن خليفه بن سعيد بن قضيب القاسمي وهو آخر من حكم من القواسم في لنجة.
خروج القواسم من لنجة
بعد ما أن نجحت الحكومة الإيرانية في إرجاع نفوذها في بندر عباس وتوابعه من القرى وسواحل عرب الهولة بدأ الشاه يفكر جدياً في إنهاء الوجود العربي في لنجة وهي الإمارة العربية الوحيدة تقريباً التي ظلت مستقلة، وقد ساعد الإيرانيين في بسط هيمنتهم على بندر عباس المنازعات داخل الأسرى الحاكمة في عمان وكذلك المنازعات التي نشبت داخل أسرة القواسم حكام لنجة حيث تولى الحكم حكام ضعاف ووصلوا عن طريق إراقة دم إخوانهم فبعد أن تولى الشيخ خليفه بن سعيد بن قضيب القاسمي حاكم هذا المدينة عام 1874 خلفه ابنه علي بن خليفه بن سعيد بن قضيب القاسمي ولم يكن قد بلغ سن الرشد في ذلك الوقت وقد عين يوسف بن محمد وصياً عليه رغم أن الفترة كانت من أحرج الفترات التي تمربها منطقة شرق الخليج موطن الهولة حيث كانت هي المرحلة الانتقالية من حكم شيوخ وخانات إلى سيطرة الحكومة المركزية التي كانت تبذل قصارى جهدها للتخلص من الكيانات شبه المستلقة. حيث تم تعين مديراً للجمارك في ميناء لنجة لأخد الضرائب الباهظة من السكان وقد عجزت الأغلبية من السكان عن دفع المبالغ المطلوبة فغادروا الميناء إلى رأس الخيمة والبحرين والكويت والإمارات الآخرى على ساحل الآخر من الخليج. وقد كان لهذه الهجرة آثار سيئة على الحكام والأهالي كما ابتعد الناس عن الحرب ورغم أن محمد حسن خان مستشار الشيخ خليفو القاسمي أوقف الهجرة إلا أنه لم يسطتع وخاصة أن الغوص عن الؤلؤ وتجارة القطاعة قد انتعشت في دول الخليج العربي مما أوجد فرصاً للرزق لدى المهاجرين ولم يسطتع الشيخ في لنجة دفع الالتزامات المالية لحكومة إيران المركزية وبذلك تم طرده من لنجة. وتزعزعت مكانة الشيوخ في لنجة امام الأهالي وبعد أن كان الشيوخ يدافعون عن الأهالي ويأخذون منهم الضرائب. وزاد في القبضة على لنجة اغتيال علي بن خليفة القاسمي على يد المستشار الذي عينه أبوه له وهو يوسف بن محمد وتمت مكافأته من قبل حكومة إيران المركزية بأن تم تعيينه حاكماً على لنجة ولما رأى الأهالي العرب أن الأمور صارت تسير بيد الحكومة الإيرانية زادت الخلافات بين الشيعة والسنة لان الحكومة كانت تساعد الشيعة رغم أنهم أقلية مقارنة بالأغلبية العربية السنية ولقد تدخلت حكومة إيران سنة 1880 لفض الخلاف بين الطائفتين وزاد الأمر سوءا ان لنجة وبندرعباس وإدارة إقليم الجنوب فارس الذي كان يتبعه عدة قرى وبنادر صارت تحت حكم يوسف بن محمد حتى 1882 مما زاد من الهجرة طلباً للأمان وصار مع أمين السلطان محمد حسين خان وكيلا متحكماً في شؤون القرى والبنادر ولانه ينتسب إلى أسرة القواسم إلا أن أبناء الشيخ علي لم يسكتو بل تمكنو بواسطة الشيخ قضيب بن راشد القاسمي الاستقلال بحكم لنجة ويعلن استقلالها كما كانت أيام أجداده العرب لكن الحكومة الإيرانية قاومته بقوة وبشدة وبجيوش منظمة وطلب الشيخ النجدة من أبناء عمومته شيوخ راس الخيمة والشارقة لكن البريطانيين لم يوافقوهم ومنعوهم حفاظاً على أمن الخليج كما زعموا واعتبروا الأمر نزاعاً بين قضيب وحكومة إيران. وفي سبتمبر 1885 جاء محمد حسين حيراز حاكم بندر عباس إلى لنجة وعقد اتفاقية بين قضيب بن راشد القاسمي وحكومة إيران واعترفت إيران فيها بحكومة قضيب بن راشد القاسمي في مقابل ضريبة سنوية قدرها مائة وتسعون ألف قرآن يدفعها للحكومة المركزية وقد رحب الأهالي بهذه الاتفاقية لانهم كانوا يفضلون حاكماً عربياً ومن شيوخ القواسم أيضا. وكان لذلك أسباب منها :
1- ان معظم السكان من أصول عربية ويعتنقون المذهب السني.
2- سهولة الاتصال بالحاكم العربي وذلك لأنه بينهم وتربطهم معه عادات وتقاليد وهم يحترمون المشيخة ولا يفرق بين غني أو فقير منهم وبابه مفتوح لشكاواهم.
3- ولكون معظم السكان لديهم أبناء عمومة في دول الخليخ فإن وجود حاكم عربي يسهل لهم الاتصال والتجارة والسفر لتلك الدول

 

ا

تاريخ دولة القواسم

Al Qawasem.png

علم القواسم - شعار القواسم

العاصمة

رأس الخيمة

أكبر مدينة

الشارقة

أكبر مدينة
على الساحل الإيراني

لنجة

أكبر جزيرة

قشم

المدن الرئيسية
على الساحل العربي

المدن:  كلباء - خورفكان - شناص - عجمان
- أم القوين بوهايل - - الرمس -
وكلبا -
الجزر: جزيرة بني ياس - الجزيرة الحمراء -
جزيرة أبو موسى - طنب الكبرى - طنب الصغرى

المدن الرئيسية
على الساحل الإيراني

شيارك - لافت - راس حتي - كورمارو - كونك
لنجة - جزيرة قشم

حاكم راس الخيمة الحالي

 

حاكم الشارقة الحالي

الشيخ سلطان بن محمد القاسمي

اللغة الرسمية

العربية

دين الدولة

الإسلام

نظام الحكم

اسم الحاكم المؤسس

مشيخة
رحمة القاسمي

تاريخ التأسيس

1727 حتى اليوم ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة