الجمعة 20 يناير 2017 الموافق: 22 ربيع الآخر 1438هـ
مدعي الأدب
مريض نفسي
سارق جهد غيره
غثاء سيل لا أكثر


اسم الديوان: جلجـامــش             المؤلف: أسماء القاسمي


البعد عن الخلود ، القرب من الموت





بين يديك جلجامش

أفاق السؤال العتيدُ

المعتقِ بالدماءِ وبالقصيد

الرمز حرٌ يا قديم

الرمز حرٌ كا لصباح

تبدأ رحلة الإغواء

تحتفل النجوم ،

ترقص للخصوبة

للنماء ، وللموت المؤجّل

سبعة أيام تكفي لأخلد

للشعر يا جلجامش

عل الشعر يقتلني ببطئ

ولا يُبقِ لي رسمًا ولا اسمًا

علّ الشعر يكون أنكيدو ..

.أويكون عشتارًا

او يكون سؤالا بحجم الكون

والموت حرٌ كـ الرماح

ولو تأجّل يا قديم

ماذا سـنخسر لو أفقنا

ذات يوم دون جسد

وحلم ؟

هل يسقط المعنى

وينسلخ عن الرمز اعتباره

حين قال :

أفق من سباتك

واقبض على جمرٍ

تملك الماضي التليد

وحين قلت : أنا البعيد

غاب على مهلٍ ..

يدوّنُ حلمَهُ التالي

خذى وقتي المضيء ، وأطفيئني

لا الدمع يكفي ، كي أرى أبعد من جراحي

ولا الحزن يكفي – دونما شغف حقيقيٌ

يؤكد أنّ مافي القلب ملكٌ للضياع

سأعزف عما كان

من شظف التساؤل

فلا الدمع يكفي ،

ولا الحزن يكفي

والقلب امات

قالها وهو يرقص

في الظلام مع الغريبة

كان يقول :

احتموا ، شر هذه الريح ،

وراء السحابة

سأعرف أنّ الله قريب جدًا ...

وأنّ الحب يموت ، قليلاً

في القلب

احتموا بالسحابة

زرقاءُ هذي الأرض

مثل سماءٍ ممّوهة

بنورس في الأفق ...

وأتذكّر أنني جئت

قبل الموت بلحظةٍ أو لحظتين

لأُعتقِ الرمزعن مداه

والقصيدة عن إيقاعها العالي

هكذا حين جئت

وجدت أمامي المساءَ

وورائي الغمام ، وقلبُ صغير يداري

قلبا ...

هكذا حين جئت وجدتك دربًا

يواريَ دربا ...

حين جئت

تثائب ورد

واقترب الياسمين الابيض

يسكب على راحتيك عطرا

سينزف حظيّ هذا المساء

سـيعزفني في الخطوط

سـيعرف أيّ رائحةٍ

بانتظاريَ

قرب الشطاْن البعيده

حين جئت

توقفت على شيء من الحزن

أقيس المسافة بين

بحر ونجم ورغيف

وانتظرت الخريف

انتظرت طويلاً .. طويلاً

قرأت بعضًأ من الشعر

قست المسافة بين الخلود

والذاكرة

قليل من الشوك يكفي

لأعرف ماذا سيبقى

من لون كفّي

على وجنتيك

قليل من الحزن يكفي

لأدرك أبعاد قلبي

بحجم السفرالبعيد

عن متناول الأيدي والعيون

ولحن قريب ، سيكفي لأعرف

ماذا يدور ببال الخلود

الخلود المريب

والموتِ المترّقب ،

ربّما ...

شتاء قريب سيكفي

لأعرف أين يمتدّ وجهى

ويكفي لأنفض عن

الجرح فوضى الحواس

وأرهن ، للعابرين ، التماسي

أحفظه في ذاكرتى

أو في الوجوه

خاص او مباح

وأعرف كيف يموت الآخرون

وكيف أعيش قليلا ..

قليلا بما يكفي

لأعرف أنّ اليقين

حقيقى جدا فى عينيك

وأعرف أنّي حين كتبت كلامى

وارتفعت بالشعرخطوة للأمام

وانثنى في جواري

الكلام الخفيف رطبًا لينا

يصرخ :

أيها الذاهبون الصاخبون

على ليلَكِ العيش

المتشبثون بأطراف القصيدة

ماذا سـنفعل

لو سقطت ورده في المدى

وانكسر الياسمين ؟





من ديوانى صلاة عشتار



أسـماء بنـت صقـر القاسـمي الشـارقة